المباركفوري
366
تحفة الأحوذي
قوله لله أفرح بلام التأكيد المفتوحة وفي حديث ابن مسعود عند مسلم لله أشد فرحا قال النووي قال العلماء فرح الله تعالى هو رضاه وقال المازري الفرح ينقسم على وجوه منها السرور والسرور يقارنه الرضا بالمسرور به قال فالمراد هنا أن الله تعالى يرضى بتوبة عبده أشد مما يرضى واجد ضالته بالفلاة فعبر عن الرضا بالفرح تأكيدا لمعنى الرضا في نفس السامع ومبالغة في تقريره انتهى قلت لا حاجة إلى التأويل ومذهب السلف في أمثال هذا الحديث إمرارها على ظواهرها من غير تكييف ولا تشبيه ولا تأويل وقد سبق بيانه في باب فضل الصدقة من أحدكم بضالته قال في النهاية الضالة هي الضائعة من كل ما يقتني من الحيوان وغيره يقال ضل الشئ إذا ضاع وهي في الأصل فاعلة ثم اتسع فيها فصارت من الصفات الغالبة وتقع على الذكر والأنثى والاثنين والجمع قوله ( وفي الباب عن ابن مسعود والنعمان بن بشير وأنس ) أما حديث ابن مسعود وحديث أنس فأخرجهما الشيخان وأما حديث النعمان بن بشير فأخرجه مسلم قوله ( وهذا حديث حسن صحيح غريب ) وأخرجه الشيخان قوله ( عن محمد بن قيس قاص عمر بن عبد العزيز ) قال في التقريب محمد ابن قيس المدني